ابن النفيس

156

شرح فصول أبقراط

ما كانت تولده ، ولكن بشرط « 1 » أن تكون قوية : فإن السبب إذا لم يدم ، لم « 2 » يؤثر تأثيرا يعتدّ به « 3 » . ولهذا ، فإن أبقراط جعل حدوث تلك الأمراض متوقعا . وعيّن الحكم في اليوم الخريفي ، لأن اختلاف الهواء « 4 » ، سبب « 5 » قوي . ومراده بذلك ، إذا كان هذا « 6 » الاختلاف أزيد من المعتاد ، فإن الهواء في كل يوم ، يبرد مرة ويسخن مرة ، فإن الغدوات أبرد - لا محالة - من الظهائر . . وإذا تكرر حدوث هذا الاختلاف ، كان توقع حدوث تلك الأمراض أكثر . ويجوز أن يريد : إن هذا الاختلاف ، لا يختص بيوم واحد ، بل أن يتحقق في اليوم الواحد ، ولا ينافي ذلك تكرره « 7 » . [ ( عوارض الرياح ) ] قال أبقراط : الجنوب تحدث ثقلا في السمع « 8 » ، وغشاوة في البصر « 9 » ، وثقلا في الرأس ، وكسلا واسترخاء ، فعند قوة « 10 » هذا الريح وغلبتها ، يعرض للمرضى هذه الأعراض . وأما الشمال ، فتحدث « 11 » سعالا « 12 » ووجعا « 13 » في الحلوق « 14 » والبطون اليابسة ، وعسر البول والاقشعرار ، ووجعا « 15 » في الأضلاع والصدر ، فعند غلبة هذه الريح « 16 » وقوتها ، ينبغي « 17 » أن يتوقع « 18 » في الأمراض « 19 » حدوث « 20 » هذه الأعراض .

--> ( 1 ) + ك : يلزم . ( 2 ) ك : إنما . ( 3 ) . . إذا كان قويّا جدّا . ( 4 ) ك : الهوى . ( 5 ) ت : بسبب قوي . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ك : تكريره . ( 8 ) ت ، ك : الرأس . ( 9 ) ترتيب الأعراض مضطرب في جميع النسخ ، وما أثبتناه عاليه ، من نسخة ش . ( 10 ) ش : غلبة . ( 11 ) ت ، د ، أ : يحدث . ( 12 ) ك ، ش : السعال . ( 13 ) - أ ، س . . وفي ت : وأوجاعا ، د : ووجع . ( 14 ) ك : الحلق . ( 15 ) د ، ك . وجع . ( 16 ) - د . ( 17 ) ك : فينبغي . ( 18 ) د ، ك ، ش : تتوقع ، ت : نتوقع . ( 19 ) ك : المرضى . ( 20 ) د : حدوث مثل .